
تغطيات – وكالات :
تُعدّ اتفاقية التعاون النووي السعودي الروسي خطوةً مهمةً في تطوير قطاع الطاقة في المملكة. فقد دخلت هذه الاتفاقية مرحلة جديدة بعد اتفاق الطرفين على تشكيل لجنة مشتركة لوضع التصورات وتحديد آليات التعاون والمشاريع المستقبلية. المملكة والعراق يتفقان على تعيين سفير سعودي جديد ببغداد، مما يعكس حرص المملكة على تعزيز علاقاتها الدولية.
تفعيل التعاون وتحديد المشاريع المستقبلية
أعلن نيكولاي دروزدوف، مدير تطوير المشاريع الدولية في شركة “روساتوم” الروسية، عن تشكيل اللجنة المشتركة. وأكد أن حكومتي البلدين عازمتان على اتخاذ خطوات عملية وتحديد مشاريع محددة تعود بالنفع على الطرفين. لذلك، سيتم تنظيم ندوة خلال العام الحالي لتبادل الخبرات والمعرفة. بالإضافة إلى ذلك، تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
تبادل الخبرات الروسية في مجال الطاقة النووية
أوضح دروزدوف أن الندوة ستعرض تجربة الخبراء الروس التي تمتد على مدار 70 عاماً في مجالات الطاقة والصناعة النووية. علاوة على ذلك، ستسلط الضوء على الفرص المتاحة التي يوفرها هذا القطاع للسعوديين. في الواقع، تعتبر روسيا من الدول الرائدة في مجال الطاقة النووية، ولديها خبرة واسعة في بناء وتشغيل المحطات النووية.
الاتفاقية الأساسية وتطبيقات الطاقة النووية
في 18 حزيران/ يونيو الماضي، أبرمت السعودية وروسيا اتفاقية تعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية. ختاماً، وضعت هذه الاتفاقية الأساس القانوني للتعاون بين البلدين في هذا المجال الحيوي. وتشمل الاتفاقية توفير دورة الوقود النووي والمفاعلات البحثية، وإنشاء محطات تحلية المياه، وتوفير خدمات الوقود النووي، وإنتاج النظائر المشعة واستخدامها في مجالات الصناعة والطب والزراعة، وتعليم وتدريب المتخصصين في مجال الطاقة النووية.
تحديد احتياجات المملكة وأهدافها النووية
أشار دروزدوف إلى أن “روساتوم” لم تقم حتى الآن بأي أبحاث محددة حول احتياجات المملكة في الطاقة النووية، حيث يعد ذلك من اختصاص الحكومة أولاً. ومع ذلك، كشف عن أن السعودية حددت بالفعل الأهداف والسمات الرئيسية للمشروع النووي على أساس تحليل دقيق لاحتياجات الكهرباء المحلية المستقبلية. من ناحية أخرى، تهدف المملكة إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط.
خطط المملكة لبناء مفاعلات نووية
تخطط المملكة حالياً لبناء 16 مفاعلاً نووياً على مدار الأعوام الـ 25 المقبلة، لإنتاج حوالي 20% من إجمالي الطاقة المطلوبة في المملكة. نتيجة لذلك، ستساهم الطاقة النووية في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وتقليل الانبعاثات الكربونية. إيران الغارقة في تدخلاتها.. تشتكي التدخل، يوضح أهمية الاستقرار الإقليمي لتنفيذ مشاريع الطاقة الكبرى.
أهمية البرنامج النووي للاقتصاد السعودي
وقال دروزدوف: “نحن نرحب بهذه الخطط الطموحة والجادة والتي لا تعد دافعا كبيرا لتطوير قطاعات كاملة في الاقتصاد فحسب، ولكن هذا البرنامج النووي واسع النطاق يسهم أيضا في خفض كلفة مصانع الطاقة النووية. ومن ثم فإن تنفيذ برنامج واسع النطاق سيعود بالنفع الكبير على اقتصاد الدولة بأسرها”. بالإضافة إلى ذلك، ستخلق هذه المشاريع فرص عمل جديدة وتساهم في نقل التكنولوجيا.
دور الطاقة النووية في حل مشكلة المياه
وعن دور الطاقة النووية في الحد من مشكلة المياه في المملكة، قال إن “الموقع الجغرافي للمملكة يجعلها في حاجة ماسة لتوظيف هذه الطاقة، وذلك ببناء مصانع طاقة نووية لمحطات تحلية المياه”. وأضاف أنهم يعملون في مصر على مشروع مشابه يؤمن إمكانية بناء مجمع تحلية متكامل للمياه. ومن الجدير بالذكر أن المملكة تعاني من نقص في المياه، والطاقة النووية يمكن أن تلعب دوراً هاماً في توفير المياه المحلاة.
التحديات التي تواجه بناء برنامج نووي وطني
أوضح أن “أي دولة ناشئة في القطاع النووي يعتبر تنفيذ برنامج نووي وطني فيها بدون أية بنية تحتية نووية مناسبة، مهمة في غاية الصعوبة، وتزيد هذه المشكلة تعقيدا بالنسبة للمملكة مع أهدافها الطموحة والرامية إلى بناء 16 وحدة نووية في المستقبل القريب”. مقتل 17 متشدداً على الأقل في جنوب اليمن، يؤكد على أهمية الأمن والاستقرار الإقليمي لتنفيذ المشاريع الكبرى.
يمكنك معرفة المزيد عن الطاقة النووية على ويكيبيديا.