حول العالم

قاعدة العند: الضربة القاصمة للحوثيين

تغطيات – الرياض:

قاعدة العند تعتبر أكبر قاعدة جوية عسكرية في اليمن، وتقع في العند بمحافظة لحج، على بعد 60 كيلومترا شمالي عدن. لذلك، تكتسب هذه القاعدة أهمية استراتيجية كبيرة في الصراع اليمني.

وشهدت أهم المعارك والاشتباكات خلال حرب 1994 الأهلية. علاوة على ذلك، وبعد أحداث 11 سبتمبر أصبحت مركزا رئيسا لقيادة الحرب على القاعدة في اليمن. في الواقع، في 2015 كانت القاعدة من أهم الجبهات المستعرة خلال الحرب الأهلية، واستطاع الجيش الوطني الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي استعادة السيطرة على القاعدة في 3 آب/ أغسطس 2015.

أهمية قاعدة العند التاريخية والاستراتيجية

وأنشأ البريطانيون القاعدة إبان احتلالهم لجنوب اليمن. من ناحية أخرى، في عام 1976 نظم الاتحاد السوفييتي رحلات توبوليف تو-95 إلى العند من الصومال، وقام بتوسيع القاعدة في 1986 لتغطية الاستطلاع البحري في المحيط الهندي أثناء الحرب الباردة. هذا يدل على الأهمية الجيوسياسية للقاعدة عبر التاريخ.

يشار إلى أن معسكر العند، يحتوي على قاعدة جويّة مهمة على مستوى اليمن. بالإضافة إلى ذلك، تكمن الأهمية الاستراتيجية للمعسكر باحتوائه على عتاد وذخيرة وتقنيات عسكرية حديثة. إضافة لوقوعه على المداخل الشمالية الغربية لمحافظتي “لحج” و”عدن”، كما أنه يتوسط ما بينها ومحافظات “الضالع” و”تعز” و”إب”.

سقوط قاعدة العند: نقطة تحول في الصراع

ويرى مراقبون أن سقوط قاعدة العند في أيدي “المقاومة”، يعني هزيمة كاملة للحوثيين في جميع المحافظات الجنوبية، بعد هزيمتهم في محافظة عدن الأسابيع الماضية. نتيجة لذلك، شكلت استعادة القاعدة تحولاً كبيراً في ميزان القوى.

من الجدير بالذكر أن الحوثيين استولوا على قاعدة العند في آذار/ مارس 2015، وقبضوا على وزير الدفاع محمود الصبيحي فيها. في الشهر نفسه شنت مقاتلات التحالف العربي الذي بدأ تدخلا عسكري في اليمن، بقصف جوي على قاعدة العند. مجلس الأمن يعلن تعيين أنطونيو غوتيرس امينا عاما للامم المتحدة خلفا لكي مون.

ويعتبر سقوطها تحول استراتيجي في مجرى الصراع في اليمن. وإن سيطرة المقاومة الشعبية على قاعدة العند العسكرية تشكل نقطة تحوّل من الدفاع إلى الهجوم، أي أنهم أصبحوا الطرف الذي يملك زمام المبادأة. شاهد..هروب تميم المفاجئ من القمة العربية.

وان السيطرة عليها سيسمح للمقاومة بالتحرك باتجاه الشمال، نحو الضالع والبيضاء وتعز. هذه هي نقطة التحول الرئيسة في إدارة الصراع، إذا ما استغلتها المقاومة الشعبية بشكل جيد، وفق الدويري. موكب مبهر في مصر لنقل ٢٢ من المومياوات الملكية ( فيديو).

وشارك ثلاثة آلاف مقاتل من المقاومة الشعبية في استعادة القاعدة، وهم يتوجهون في هذه الأثناء إلى محافظة الضالع لملاحقة الحوثيين و”تطهيرها بالكامل”.

وقال قائد معركة تحرير العند، اللواء فضل محسن، في تصريح نشرته وسائل إعلام محلية إن “خبراء إيرانيين كانوا يتواجدون في قاعدة العند لمساندة مليشيا الحوثي وقوات صالح”. ختاماً، يمثل استعادة قاعدة العند انتصاراً استراتيجياً هاماً للقوات الموالية للحكومة اليمنية.

يمكنك معرفة المزيد عن الصراعات في المنطقة من خلال حرب اليمن الأهلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى