محليات

جمعية البر بالأحساء: إطلاق سراح سجين

جمعية البر بالأحساء لعبت دوراً محورياً في إطلاق سراح سجين قبل عيد الفطر المبارك، وذلك من خلال جهودها الحثيثة وتعاون أهل الخير. الزكاة لها أهمية كبيرة في الإسلام، وتعتبر وسيلة فعالة لمساعدة المحتاجين.

دور جمعية البر بالأحساء في إطلاق سراح السجين

قبل عيد الفطر بيومين، تلقّت جمعية البر بالأحساء نداءً استغاثة من ابن جامعي يعيل سبعة أشقاء، وذلك بسبب سجن والده. لذلك، تحركت الجمعية على الفور لتأمين مبلغ الدين المستحق عليه، بهدف إطلاق سراحه قبل حلول العيد. في الواقع، كانت هذه المبادرة بمثابة بصيص أمل لهذه الأسرة.

قصة الأسرة وكفاحها

تعرّضت أسرة أبو محمد لظروف حياتية صعبة بعد أن تراكمت الديون عليهم نتيجة لعلاج والده في مستشفيات خارج البلاد. من ناحية أخرى، وبعد وفاة الوالد، وجد الأب نفسه أمام مطرقة الديون وسندان الدائنين، مما أدى إلى سجنه بسبب مديونية بلغت 120 ألف ريال. علاوة على ذلك، كانت هذه الفترة مليئة بالصعوبات والتحديات بالنسبة للأسرة بأكملها.

جهود جمعية البر والأثرياء

تواصلت مؤسسة أحد المحسنين مع جمعية البر بالأحساء، لما تتمتع به من مصداقية عالية وثقة في المجتمع. نتيجة لذلك، قامت الجمعية بدراسة حالة عدد من السجناء، وتوصلت إلى سداد مديونية أحد السجناء بقيمة 60 ألف ريال. إلا أن المفاجأة كانت اكتشاف وجود مديونية أخرى على نفس السجين بقيمة 60 ألف ريال إضافية. لذلك، بادر أهل الخير في الأحساء لإكمال المبلغ، بالتعاون مع أسرة السجين.

الإفراج عن السجين قبل عيد الفطر

بفضل الله، وبجهود جمعية البر بالأحساء وتعاون أهل الخير، تم الإفراج عن رب الأسرة في آخر يوم من شهر رمضان، قبل حلول عيد الفطر. بالإضافة إلى ذلك، عادت البسمة والبهجة إلى الأسرة، وقضوا أيام العيد معاً. ختاماً، تُظهر هذه القصة أهمية التكافل الاجتماعي ودور الجمعيات الخيرية في مساعدة المحتاجين.

تصريح مدير عام جمعية البر بالأحساء

أكد مدير عام جمعية البر بالأحساء أن دور الجمعية يتجاوز رعاية الأسر المستفيدة ليشمل تقديم الخدمات الاجتماعية والإنسانية لمجتمع الأحساء. في الواقع، عندما قدمت مؤسسة عبدالرحمن بن صالح الراجحي مبلغ 60 ألف ريال لسداد مديونية أحد السجناء، حرصت الجمعية على استغلال هذا المبلغ للإفراج عن سجين بسبب الديون. ومن الجدير بالذكر أن الجمعية قامت بحصر المسجونين بسبب الديون ودراسة أحوال أسرهم.

وأضاف الجعفري أنه عندما تبين أن المبلغ الإجمالي للديون 120 ألف ريال، تواصل مع المحسنين لإكمال باقي المبلغ. لذلك، فإن مثل هذه الحالات تتطلب وقفة مجتمعية لعلاج المشاكل الأسرية التي تترتب على غياب رب الأسرة. أهمية مصداقية المؤسسات لا يمكن إنكارها.

الشكر والتقدير

وقدم مدير الجمعية شكره لوكيل محافظ الأحساء خالد بن عبدالعزيز البراك لمتابعته المستمرة، وكذلك لمدير سجن الأحساء العقيد جاسر العتيبي لتعاونه في دراسة أحوال السجناء وتسهيل إجراءات الإفراج عن السجين. بالإضافة إلى ذلك، أعرب عن تقديره لجميع المساهمين في هذه المبادرة.

كلمة ابن السجين

قال ابن السجين إن جمعية البر بالأحساء هي يد أمينة لخدمة كل محتاج، وأنها لعبت دوراً كبيراً في تسهيل خروج والده من السجن. علاوة على ذلك، أشاد بسمعة الجمعية الطيبة وثقة الجهات الحكومية ورجال الأعمال بها. لذلك، ناشد أهل الخير ببذل أموالهم في أوجه الخير، وأن تكون أسر السجناء ضمن أولوياتهم.

وختم ابن السجين بشكره لكل من ساهم في الإفراج عن والده، وعلى رأسهم جمعية البر بالأحساء. أمن الدولة ودوره في التنمية يساهم في استقرار المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى