محليات

مكافحة الفساد في السعودية

تغطيات – واس :

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في مكتبه بقصر السلام بجدة اليوم كبار المسؤولين والمهتمين بمكافحة الفساد في القطاعين العام والخاص. لذلك، يمثل هذا الاستقبال تأكيداً على أهمية هذا الملف بالنسبة للمملكة.

أهمية مكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية

في بداية الاستقبال، استمع الجميع إلى آيات من الذكر الحكيم. ثم ألقى معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الدكتور خالد بن عبدالمحسن المحيسن كلمة قال فيها: “إن هذه البلاد، منذ توحيدها على يد المؤسس جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله –، وضعت نصب أعينها التصدي للفساد”. وبين أن دليل ذلك هو البلاغ الرسمي الصادر من جلالته – رحمه الله –، والذي أعلن فيه للناس كافة أن من له ظلامة يجب ألا يخفيها. علاوة على ذلك، قامت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بوضع هذا البلاغ نبراساً تستلهم منه الدروس.

وأضاف معاليه أن الهيئة تشعر بالاعتزاز لما تلقاه من رعاية ودعم من لدن خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله –، منوهاً بالموافقة السامية على التوجهات الاستراتيجية للهيئة للفترة القادمة. وتابع: “ما تشريفكم لنا بهذا اللقاء، إلا امتداد لهذا الدعم الذي تولونه لهذه الهيئة، وللجهات الرقابية بوجه عام، التي وجهتم – أيدكم الله – بمراجعة أنظمتها، بما يكفل تعزيز اختصاصاتها والارتقاء بأدائها لمهامها ومسؤولياتها”.

كلمة خادم الحرمين الشريفين

إثر ذلك، وجه خادم الحرمين الشريفين – أيده الله – الكلمة التالية: “بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الأخوة والأبناء، أنا سعيد أن أكون هذا اليوم بينكم لنلتقي على مكافحة الفساد”. وأضاف: “والحمد لله أن هناك إجماعاً في هذه البلاد على مكافحة الفساد، وأكبر مكافح للفساد هو كتاب الله وسنة رسوله، فهي لا تقبل فساداً على أحد ولا ترضاه على أحد”.

ثم قال الملك سلمان: “أقول لكم بكل صراحة إن هذه الدولة التي قامت على الكتاب والسنة، الأولى كانت محمد بن سعود، والثانية كانت تركي بن عبدالله، والثالثة قامت على يد والدنا عبدالعزيز رحمهم الله، وبعده أبناؤه سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله، وأولياء العهود سلطان ونايف، قامت على أسس الكتاب والسنة”. وتابع: “الدولة هذه قامت على العقيدة وأكبر محارب للفساد هو تطبيق الشريعة الإسلامية”.

وواصل الملك كلمته قائلاً: “يوجد في بعض الدول الأخرى ملوك الدول أو رؤساؤها لهم حصانة عن الدعاوى، هنا يستطيع أي مواطن أن يرفع قضية على الملك أو ولي عهده أو أي فرد من أفراد الأسرة”. وأعطى الملك مثالاً على ذلك، حيث ذكر قضية وقعت بين الملك عبدالعزيز وشخص آخر، وكيف أنهما ذهبا إلى قاضي الرياض آنذاك، الشيخ سعد بن عتيق، وقضى الشيخ لصالح المدعي عليه. وبين الملك أن هذا يدل على تطبيق الشريعة الإسلامية في المملكة. كوربورايتر Corporater تقدم قمم عالمية في هذا المجال.

وأضاف الملك: “الحمد لله دستورنا كتاب الله وسنة رسوله وماجاء به الخلفاء الراشدون، والحمد لله نحن في أمن واستقرار”. وتابع: “يجينا الواحد من المواطنين يقول يا فلان بالاسم مثل ما قال لوالدنا وليس لقبه، ومع هذا كله جزاكم الله خير كرسميين وكأهالي، ونقول رحم الله من أهدى إليَّ عيوبي”. وختم الملك كلمته قائلاً: “إذا شفتوا شيئاً يضر المواطن أو بأفراد أو بقبيلة أو ببلدة أو بأي شيء كان، أبوابنا مفتوحة تلفوناتنا مفتوحة، وأذاننا مفتوحة لكم والله يحييكم ومجالسنا مفتوحة لكم والله يحييكم”.

وأكد الملك على أن المملكة نشأت من أرض هذه البلاد بجهود أبنائها، وأن الجميع متآلفون مجتمعون بفضل كتاب الله وسنة رسوله. وأضاف: “أقول لكم وأكرر في كل مكان فخر هذه البلاد وعزها ومسئوليتها أنها قبلة المسلمين ومهبط الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم”. وتابع: “في هذه البلاد من أبناء هذه البلاد بلغة عربية على نبي عربي، إذا مسئوليتنا يا إخوان أكبر مسئولية في الدنيا كلها ونرجوا من الله عز وجل أن يوفقني ويوفقكم جميعاً لما فيه خير الإنسان والمسلمين، ما فيه خير شعبنا”. الوكالات التجارية تشدد على الالتزام.

واختتم الملك كلمته بالقول: “الحمد لله الحمد لله الحمد لله، نحن في أمن واستقرار يروح الإنسان من أقصى البلد إلى أقصاها من الخليج إلى البحر الأحمر ومن أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال هو ونساؤه أو أطفاله بدون مايكون معه مرفق على ما قالوا في السابق، هي نعمة من الله ويجب أن نحافظ عليها”. وأضاف: “وأنتم أقول لكم وأكرر رحم الله من أهدى إلي عيوبي إذا شفتوا شيئاً، فيهمني حق المواطن أهم من حق نفسي وشكرا لكم”.

بعد ذلك، تشرف الجميع بالسلام على خادم الحرمين الشريفين. حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة وصاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني وصاحب السمو الأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور عبدالعزيز بن سطام بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن سلطان المستشار في الديوان الملكي وأصحاب المعالي الوزراء.

Corruption is a global issue.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى