
تغطيات ـ الرياض:
أبدى مدير عام المركز الوطني لإنتاج الأمصال واللقاحات الصيدلي محمد بن سليمان الأحيدب قلقه الشديد إزاء دخول الثعابين في المدارس، وما واجهته بعض المعلمات والمعلمين من حوادث تجول ثعبان في فصل دراسي. وأشار إلى أن أساسيات الوقاية من خطورة الثعابين والعقارب تكمن في إحكام مداخل المدارس والفصول والمنازل، وهو أمر سهل وغير مكلف. يمكن تحقيق ذلك عن طريق رفع المدخل ووضع مصدات من بلاط الرخام، مع التأكد من غلق الأبواب بإحكام بعد مغادرة المدرسة أو المنزل.
الوقاية من دخول الثعابين إلى المدارس
الأحيدب قدم نصيحة للمعلمات والمعلمين والطلاب بأفضل طريقة للتعامل مع الثعبان عند دخوله، وهي الابتعاد عنه وإحداث اهتزازات بالأقدام على الأرض من مكان واحد. فالثعبان لا يسمع، ولكنه يشعر بالاهتزاز ويبتعد في الاتجاه المعاكس. لذلك، يجب البقاء في زاوية وعندها يخرج الجميع، أو إحداث الاهتزاز في جهة مقابلة للباب ليخرج الثعبان. وحذّر من الاقتراب منه لمحاولة قتله، نظراً لخطورته وسرعة حركته.
بالإضافة إلى ذلك، نصح المركز الوطني لإنتاج الأمصال واللقاحات جميع المواطنين والمقيمين بضرورة توخي الحذر الشديد في فصل الصيف، حيث تبدأ الثعابين والعقارب في الخروج من جحورها ومخابئها بعد فترة البيات الشتوي. في الواقع، يعتبر هذا الفصل من السنة الأكثر خطورة.
توقعات بزيادة الخطورة في فصل الصيف
يتوقع الأحيدب أن يشهد هذا الصيف خطورة أكبر على مرتادي الصحاري والمزارعين والمنازل القريبة من المزارع أو المتواجدة في هجر وقرى وسط الصحراء والعاملين في الصحاري. وذلك نظراً للأمطار الغزيرة التي شهدتها المملكة وما حولها، والتي غمرت جحور ومخابئ تلك الحيوانات وأخرجت بعضها من حالة البيات الشتوي. علاوة على ذلك، فإن خروج الثعابين يبلغ ذروته خلال الشهرين القادمين، وهما فترة التزاوج.
في هذه الفترة، تخرج أعداد كبيرة من الذكور والإناث بحثاً عن بعضها البعض للتزاوج، مما قد يؤدي إلى تواجد الثعابين في مواقع غير متوقعة. لذا، يجب البقاء تحت الشجيرات أو الصخور إما للتظلل أو الاختباء ليلاً. ومن الجدير بالذكر أن الثعابين لا تحكمها علاقات اجتماعية قوية كما في بعض الحيوانات الأخرى، بل تلتقي بالصدفة وبالبحث عن بعضها البعض. نتيجة لذلك، تزداد خطورة التعرض للعضات.
لذا، ننصح الجميع بالحذر الشديد واتباع المحاذير اللازمة لتجنب التعرض للثعابين والعقارب. من أهم هذه المحاذير الابتعاد قدر الإمكان عن المناطق التي يحتمل اختباء الثعبان فيها، مثل مناطق الشجيرات والصخور وقرب جحور القوارض. ولكن هذا لا يعني خلو المناطق الصحراوية الأخرى من الثعابين، لذلك يجب عدم السير ليلاً دون استخدام إضاءة قوية (كشاف) والنظر جيداً إلى موطئ القدم. يجب أيضاً الحذر عند سماع صوت فحيح أثناء المشي، وهو صوت يصدر من احتكاك حراشف جلد الثعبان ببعضها عند زحفه.
بالإضافة إلى ذلك، يجب عدم الإقامة في الأماكن التي تتواجد فيها بقايا أغذية أو نفايات المتنزهين، حيث إنها تجذب القوارض، والتي بدورها تجذب الثعابين. تعرف على المزيد حول تعطل القطارات وتأثيره على السفر.
أكثر الأجزاء عرضة للدغ
أجاب الأحيدب على سؤال حول الأجزاء من الجسم الأكثر عرضة للدغ، قائلاً إن القدم والنصف الأسفل من الساق وراحة اليد والذراع هي من أكثر الأعضاء تعرضاً. ولكن هذا لا يعني عدم حدوث حالات غريبة ونادرة. فقد شاهد طفلاً لدغته العقرب في الرأس بسبب الرياح القوية التي حملت العقرب من جذع نخلة إلى رأس الطفل، وتم إنقاذه ولله الحمد بعد إعطاء المصل.
أما بالنسبة للإسعافات الأولية عند حدوث اللدغة، فقال الأحيدب إن من المهم جداً طمأنة المصاب، وهذا له مفعول عجيب في نجاح الإنقاذ. ثم يجب وضعه في السيارة وعضوه المصاب مرفوعاً للأعلى قدر الإمكان. وينفع ربط العضو إذا كان المسعف ملماً بطريقة الربط بين موقع اللدغة والقلب، مع الحرص على عدم الربط بقوة شديدة أو بضعف شديد. كما يجب وضع المريض في السيارة على الجانب الآخر البعيد عن العضو المصاب وليس في وضع استلقاء، وذلك لإحتمال حدوث القيء.
ومن المهم نقله بسرعة إلى أقرب مستشفى، علماً أن وزارة الصحة وفرت الأمصال في جميع المراكز الصحية والمستشفيات في كافة المناطق. يجب على الطبيب ألا يتردد في إعطاء المصل بالجرعة التي حددها المركز الوطني لإنتاج الأمصال واللقاحات، طالما أن الطبيب شاهد أعراضاً إكلينيكية تدل على حدوث التسمم. اكتشف المزيد حول الحد الأدنى للأجور وتأثيره على الرواتب.
واختتم تصريحه بالتذكير بأن جرح مكان اللدغة ومص السم سواءً بالفم أو بأدوات الشفط التي يروج لها أصحابها في الصيدليات مؤخراً هي غير فعّالة مطلقاً، بل قد تسبب تلوث الجرح وزيادة امتصاص السم. كما أن الشركات التي تدّعي إبادة الثعابين والعقارب إنما تبيع وهماً، فالثعبان والعقرب لا يموتان بالمبيد الحشري.
تعرف على المزيد حول لدغات الثعابين من ويكيبيديا.