
شبهة فساد عقود كورونا تثير جدلاً واسعاً حول مصير مليار ريال مخصص لمكافحة الجائحة. كشفت مصادر عن إيقاف تنفيذ 38 عقداً من أصل 148، تعتريها شبهات فساد، وقعتها وزارة الصحة خلال الأشهر الماضية.
شبهات فساد في عقود مكافحة كورونا
أوضحت مصادر مطلعة أن الشبهة الرئيسة التي تحيط بالعقود الموقف تنفيذها تتمثل في الصرف عليها من مبلغ المليار ريال المخصص لمكافحة كورونا، على الرغم من أنها لا علاقة لها بإجراءات المكافحة أو الوقاية منه. وبالفعل، بلغ إجمالي المبالغ التي أنفقت على كامل العقود 663 مليون ريال.
تشكيل لجنة للتحقق من العقود
تشير المعلومات إلى صدور أمر وزاري بتشكيل لجنة داخلية للتحقق من تلك العقود. لذلك، تبين أن مبالغ بعض العقود صرفت للشركات بشكل كامل. علاوة على ذلك، فإن هذا الأمر يثير تساؤلات حول آليات الصرف والرقابة على هذه الأموال.
مجالات العقود الموقفة
شملت العقود الموقف تنفيذها مجالات التطوير والاستشارات والتوظيف. بالإضافة إلى ذلك، هناك عقود خاصة بالنقل الجوي بمبلغ 30 مليون ريال، واستئجار مختبرات وأجهزة متنقلة لم تتم الاستفادة منها، وفقاً للمصادر. كما شملت العقود استئجار مجمعات سكنية بملايين الريالات وأجنحة فندقية، وعقد خاص بتكاليف اجتماعات الشركات مع وزارة الصحة.
عقود التدريب والإعلام
وطبقا للمصادر، وقعت وزارة الصحة عقداً لخدمات تدريب الممارسين الصحيين لمكافحة العدوى مع إحدى المجموعات الطبية الخاصة بقيمة 8.9 ملايين ريال، قبل تعيين الوزير الجديد. نتيجة لذلك، تم إيقاف التعامل مع تلك المجموعة لضعف الجودة في مخرجاتها. ومن الجدير بالذكر أن الوزارة أبرمت عقداً مع مؤسسة إعلامية بمبلغ 1.7 مليون ريال لإدارة حساب وزارة الصحة على تويتر وتقديم المحتوى التوعوي.
حملات إعلانية ومشاريع تطويرية
كما تضمنت العقود حملة إعلانية لا تتجاوز سبعة أسابيع مقابل مبلغ 10.3 ملايين ريال. ويتضح من خلال مراجعة العقود الموقعة أن المشاريع المعتمدة انصبت على مؤسسات القطاع الخاص. في الواقع، يفيد أحد العقود (كلف 7.6 ملايين ريال) بأن الهدف من توقيعه هو “وضع منهجية لاتخاذ القرارات المناسبة وتحديد مسارات مستقبلية بديلة واستراتيجية”.
عقود إدارة المشاريع والحوافز
حمل أحد العقود بمبلغ 34 مليون ريال اسم “مشروع إدارة مشاريع وفريق دعم لوزارة الصحة”. علاوة على ذلك، تعاقدت الوزارة مع شركة بمبلغ 14.7 مليون ريال لمدة ثلاثة أشهر فقط للإشراف ومتابعة الشركات التي تعاقدت معها الوزارة في تنفيذ وتدريب الممارسين الصحيين لمكافحة العدوى. ومن مفارقات العقود، توقيع عقد مع شركة بـ400 ألف ريال يحمل اسم “حوافز للعاملين الصحيين في المستشفيات المتخصصة بكورونا”.
دعم قسم الطوارئ والخطط الاستراتيجية
أرادت الوزارة من خلال عقد آخر دعم قسم الطوارئ بمستشفى الملك فهد في جدة باستشاريين اثنين بـ825 ألف ريال لمدة 43 يوماً. كما تم توقيع عقد بقيمة 1.38 مليون ريال لـ”توفير خبراء يساهمون في وضع الخطة الاستراتيجية والتنفيذية لإدارة وتدريب التعامل مع المخاطر وتحديد الأدوار ذات العلاقة بالأزمة الصحية”.
يمكنك الاطلاع على المزيد من الأخبار المتعلقة بالشؤون الصحية من خلال زيارة «حرس الحدود» تؤكد على منع الاقتراب من المناطق الحدودية.