المقالات

فلسطين في الجنائية الدولية – نظرة شاملة

الكاتب / د. إبراهيم عبدالعليم حنفي

———————————

فلسطين في الجنائية الدولية هي قضية مستمرة تعاني منها فلسطين منذ عام 1948، حيث تواجه الظلم والقهر الصهيوني والاعتداء الغاشم. شعبها يكابد معاناة شديدة، وقدراته مقيدة، وذراعه أعزل. لذلك، فإن وصول القضية الفلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية يمثل خطوة هامة نحو تحقيق العدالة.

فلسطين في الجنائية الدولية: تحقيق حلم قديم

لقد كان حلم إنشاء محكمة جنائية دولية يراود جوستاف موانييه، أحد مؤسسي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قبل مائة وأربعين سنة. في الواقع، لم يبدأ المجتمع الدولي النظر في هذه الفكرة إلا مع ظهور الأمم المتحدة، ولم يقرر التحرك لتنفيذها إلا في عام 1998. علاوة على ذلك، فإن تشكل المحكمة الجنائية الدولية يمثل بالنسبة للجنة الدولية للصليب الأحمر آلية حاسمة لتعزيز مكافحة الإفلات من العقاب.

نحن أمام حلمين يتحققان: حلم المحكمة وحلم الفلسطينيين. فقد وعد الرئيس الفلسطيني بمحاكمة إسرائيل، وقد فعلها بالفعل بوصول القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

دور المحكمة في محاسبة إسرائيل

تعتبر المحكمة الجنائية الدولية آلية حاسمة لتعزيز مكافحة الإفلات من العقاب، وتحديداً الفشل في معاقبة الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني. من الجدير بالذكر أن المحكمة لديها الحق في الحكم على نتنياهو واعتباره مجرم حرب، وهناك الكثير من الأدلة المصورة اليومية التي تشهد على قتل الأطفال وبقر بطون الحوامل وقتل الشباب والشيوخ. إسرائيل لا تعترف إلا بمنطقها ولا تؤمن إلا بشعبها فقط.

ثقافة إسرائيل الشيطانية والاستيطانية لا تنحصر إلا في المكائد والدسائس وبناء الأسوار العالية التي تعتقد أنها تحميها. لذلك، فقد تلجأ إسرائيل إلى سياسة لفت الأنظار عن طريق ضرب غزة وقتل قيادي لإشغال الرأي العالمي بالحدث. نتيجة لذلك، فإن منهج الإسقاط النفسي من شيمها، وعلى طريقة ضربني وبكى وسبقني واشتكى، فقد تلجأ إلى أمريكا لتولول وتبكي الأمرين.

آلية الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية

إن الانضمام للمحكمة الجنائية يتم بمجرد رسالة يبعث بها الرئيس الفلسطيني للأمين العام للأمم المتحدة يبدي فيها الرغبة بالانضمام لميثاق روما والاستعداد للتحقيق في الجرائم التي ارتكبت في فلسطين. بالإضافة إلى ذلك، يتم تحديد فترة الاختصاص في الرسالة، وقد تكون بأثر رجعي منذ إنشاء المحكمة عام 2002، طبقا للمادة 12 من ميثاق روما.

يمكنك معرفة المزيد عن ميثاق روما من خلال زيارة ويكيبيديا.

ردود الفعل على الانضمام للمحكمة

منذ أن دق المسمار في نعش إسرائيل، نجد أن الدنيا هاجت ماجت وتخبط الجمل وأزبد. بدءاً من أمريكا التي هددت بوقف المعونة للفلسطينيين، ووصولاً إلى إسرائيل التي لوحت بتجميد أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية. في الواقع، شد نتنياهو شعره ورمى طاقيته حالفا بكل ما هو غال ونفيس أن جنوده لن تمثل أمام الجنائية الدولية.

دعم القضية الفلسطينية من قبل الدول العربية

إن هذا الانتصار هو انتصار للعرب جميعا الذين يشعرون بشرخ في جدارهم، إلا أنهم لم يألوا جهدا في نصرة القضية. علاوة على ذلك، تعتبر المملكة العربية السعودية ذلك واجبا دينيا وقوميا. لذلك، لابد لأبي مازن أن يواصل السير حتى يفك القيد ويكسر الأغلال.

ختاماً

فلا بد أن يستجيب القدر، ولا بد لليل أن ينجلي، ولا بد للقيد أن ينكسر.

يمكنك قراءة المزيد عن التطورات السياسية في فلسطين من خلال زيارة هذا المقال.

‫5 تعليقات

  1. ما اروعك وما ابدع كلامك د.ابراهيم . فكل الشعوب العربيه تتمنى ان تتحرر فلسطين من هذا القهر والظلم الصهيوني . ونشكرك على هذه المقالة الجميله التي هزت مشاعر من قرأها ونتمنى من سيادتكم المزيد من المقالات الممتعه .

  2. كﻻم رائع واﻻمل الوحيد في هذه القضية ان يتكاتف العرب يدا واحدة لنصرة فلسطين وﻻ يجعلوها واقفة وحدها ضد الشيطان اﻻسرائيلي
    ولنا أن نسأل أين جامعة الدول العربية
    ما لنا لم نسمع لها حراك في هذا اﻷمر
    نسأل الله أن يمد الشعب الفلسطيني بمدد من عنده وأن يثبتهم على نصرة الحق واسترداد اراضيهم
    اللهم اميييين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى