
الزعاق: برد الأزيرق يدق ناقوس البرد، حيث أوضح الباحث الفلكي الدكتور خالد بن صالح الزعاق أن مرصد الزعاق للدراسات الفلكية والجيوفيزيائية يتوقع قدوم كتلة هوائية باردة من المرتفع السيبيري ابتداءً من يوم غد الاثنين. ستؤدي هذه الكتلة إلى انخفاض كبير في درجات الحرارة.
تأثيرات الكتلة الهوائية الباردة
أفاد الدكتور الزعاق أن الكتلة الهوائية الباردة ستعمل على انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر المئوي في المناطق الشمالية. بالإضافة إلى ذلك، ستنتقل البرودة تدريجياً إلى منطقتي الجوف وحائل، ثم إلى المناطق الوسطى والشرقية يوم الأربعاء. علاوة على ذلك، ستشمل البرودة الصارمة جميع أنحاء المملكة العربية السعودية خلال هذا الأسبوع والأسبوع القادم.
برد الأزيرق وشدة البرد
يُعرف هذا البرد ببرد الأزيرق، وهو البرد الذي يجعل الأجساد تزرق من شدته. في الواقع، يُعزى هذا الاسم إلى صفاء السماء وزرقتها بسبب سيطرة المرتفعات الجوية القطبية التي تنظف السماء من السحب. ويُطلق عليه البعض مرحلة اقتران تاسع، حيث يقال «قران تاسع برد لاسع» كناية عن شدة البرد.
طبيعة الموجة القطبية
هذه الموجة قطبية الأصل والمنشأ، وكانت محتبسة في المنظومة المناخية. نتيجة لذلك، بدأت تتحرك الآن، وعينها مركزة على المنطقة، ولعابها يسيل بعد فترة انقطاع. تشير المؤشرات المناخية إلى أن شهر شباط سيكون قاسياً على المربعانية هذا العام، وسينفذ وصيتها بحذافيرها.
وصايا شباط
من وصايا شباط: «عليك بلي ناره ليف وقوته دوييف ولا تقرب اللي ناره سمر وقوته تمر». ومن الجدير بالذكر أن شباط معروف بشقاوته، حيث يتسلق الجدران والشبابيك ويقرقعها، ولذلك قال العامة «شباط مقرقع البيبان» كناية عن شدة الرياح الماكرة التي لا تستقر على جهة معينة خلال موسم الشبط.
المرتفع السيبيري
المرتفع السيبيري هو مرتفع شبه دائم يتمركز نحو القطب الشمالي فوق خط العرض 45° شمالاً، وهو واحد من أهم مراكز الضغط الجوي خلال فصل الشتاء في النصف الشمالي للكرة الأرضية. يؤثر هذا المرتفع على المملكة طوال أيام الشتاء برياح شمالية باردة. يعزى هذا الضغط الجوي المرتفع إلى التبريد القاري الواسع النطاق على الكتلة القارية الآسيوية الشاسعة خلال فصل الشتاء.
سجل أعلى قيمة للضغط الجوي على الإطلاق في أجاتا بسيبيريا في 31/12/1968، حيث بلغ 1084 هيكتوباسكال خلال فترة موجة برد شديد. يغطي المرتفع السيبيري مساحات شاسعة تمتد من السفوح الجبلية حول بحر قزوين إلى سلسلة جبال أنادير بشمال شرق سيبيريا، متمركزاً حول منطقة بايكال. ويمتد تأثيره إلى تركيا وبلاد الشام والعراق والكويت والسعودية والبحرين.