أغسطس 22, 2018

  • تنوية

    ترقبوا الموقع بحلته الجديدة

مَنْ غَيَّب البسْمة؟


مَنْ غَيَّب البسْمة؟

الكاتب / وسيم بن خليل العلي

w93s@hotmail.com

————————————

كتب الأمير خالد الفيصل حينما كان أميرا لعسير من غيب البسمة مقالا طويل اختصر كل السطور حينما قال ببساطة أن المواطن في عسير كان يذهب للمسجد ويعود مسرورا  ويبشر بالجنة لأنه يصلي ويصوم ويحج اليوم نفس المواطن يعود من نفس ذاك المسجد مرعوبا لأن توعد له بالنار وبوادي جهنم و أوعد بالدرك الأسفل من النار , غيبت بسمة المواطن حينما كبر أبنه وأصبح له صوت خشن يعلو على والديه ليس إلى لأن والديه يشاهدون التلفزيون الذي من خلاله يعرفون الأخبار وحال الأمة العربية والإسلامية , وما أن كادت البسمة ان تعود حينما ارتخت العقول المغلظة من افكارها غابت البسمة مجددا حتى أوشكت ان لا تعود مطلقا . أي أنها قتلت من ذاك الخطيب أو الداعية الذي عاد مجددا ليتوعد لنا بيوم الحساب في محاضرة من بعد صلاة المغرب حتى صلاة العشاء أحشر فيها المصلين ليصف لهم كيف يعذب الله المسلمين يوم الحساب ويختمها بطريقة وكيفية التوبة إلى الله حتى عادت معاناة بعض من المصلين وظنوا أنهم ليس على دين الإسلام بالأصل فقد خاضت تلك المحاضرات بهم  بين اليمين والشمال حتى أمضى أحدهم على أطراف أفغانستان ينادي للنصرة والجهاد والأخر  ترافع عن بر الوالدين
في أزمة التلفزيون لا يدخل هذه البيت دون يمر بأدنى مرحلة من الفكر مالذي يعرض على التفزيون  ومالغرض  منه و من هو ولي الأمر ومالك هذا البيت , فهنا للفعل تعزف الحقيقة متأسفة تنادي أن لا يعود هذه الداعية للمسجد أو حتى أن لا ينادي أحدا للهدى  حيث أنه يظل أكثر من ما يهدي حينما يذكر الناس بالعقوبة والآخرة ولا يعرف أن رحمة ربي وسعت كل شيء , فقد تعودا أن يكون لكل داعية منهم شخص أخر يونون بالآهات كي تدمع عيون الشباب حينما ينادي عودوا للتوبة أو يرتل عليهم الأيات من الذكر الكريم وكأنه يدعوهم للإسلام من جديد
وما أن يرأف قلب أحد الحضور ويرتعب من ما يرى حتى يسقط باكيا وليس للداعية ألا أن يرفع الأصوات بالتكبير وكأنما هناك من تاب عن  عمل السحر أو عمل الشرك  , يستقبلونه بأحضانهم وسط حشد من الجمهور الكبير يكبر  قائلا الله وأكبر ولا زلت أتذكر ذالك الشاب الذي اوقفته هيئة الأمر بالمعروف حينما حمل لوحة الحضن المجاني في وسط شارع التحلية و أشهروه على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه فعل سيئ وفاحش , أن البعض من هؤلاء من يسمون أنفسهم دعاه لم يمضي بهم من العمر عشرون عام ونادوا أمام الجمهور والله يا شباب أن هذه الحياة لا تسوى واسألوني قتل بي كل علامات التعجب فعلى ماذا سوف أسأله هل سيطرح لي سيرة من حياته أيام المرحلة الثانوية أو المرحلة المتوسطة التي كانت مزيجا من طفولته وبداية بلوغه , وربما سيحكي لي عن تجربته بالاحتلام أنها كانت تجربة فاسقة وعاصية لله   والبعض الأخر كان يدعى بالمهجول فقرر بأخر سيارة سرقها وعلى أخر شارع يمضيه أن يعلنها توبة لله ويطلقها من التفحيط إلى دعوة الشباب للهدى دون أدنى مرحلة من الفكر أو تطرأ لأي سؤال ماهي حياة الشباب كيف يعيشونها وماهي اكبر المعاصي التي يطرحونها في حياتهم , وماهو الحوار أقرب للين القلوب ,أن النفوس يا عزيزي الداعية تبحث عن الراحة الاطمئنان وأن تعيش على هذه الارض سعيدة
وأن يتذكروا خلف كل معصية أن الله غفور رحيم وأن رحمة ربي وسعة كل شيء وأن الله يغفر للعبد مادام يستغفره ويتوب إلية وإنه يرزق العباد من حيث لا يحتسبون وأن خلف كل شهادة الإسلام بشرى للجنة هي أفضل بكثير من حال جهنم ومن حال العقوبات الدنيا و الاخرة
 لاشك أن حياة الانسان ستمضي بعيدا عن حال الإسلام مازال الداعية يدعو بطريقة أعجوبة غريبة ينبغي مراعاة حال الأمة أولا وحال الشباب بما هم علية اليوم  , وكما يجب أن يعلم الجميع ان تقصير الثوب و إعفاء اللحى ليس علامة خاصة بالدعاة فليس من أقام ذلك فهو داعية
لا أشكك بنياتهم  وإنما أود من هنا التوضيح أن باب العلم للدعوة واجب وأسلوب الطرح كذالك يجب أن يكون أكثر لباقة وقناعة بعيدا عن أسلوب ذاك الرجل الذي خلع شماغه ورماه على الأرض وينادي تكفون توبوا إلى الله إلى ان صمتت وقلتها بين أنفاسي  ألا ان تتوب أنت أولا
فتلك رحمة أعظم ربما ينالها الجميع إذ نلتها فأحسنت بما تقول فربما حينها تعود البسمة والبهجة ليس لإنسان عسير كما وصفها الأمير خالد الفيصل بل لكل مواطن سعودي غيبت بسمته حينما عاد له أبنه تائب بتوبة غريبة حرم بها كل شيء اعتقد أنه حرام و زعم أن ذلك هو الحق
توبوا أنتم أولا فربما نفتخر بمستقبل أجمل ويعود ذاك الشباب يفرق بين الحرام والحلال يتجنب ما هو فعلا حرام و ينام على كل مفرش حلال
توبوا لأجل أن تبقى تلك المدارس والجامعات دارا للتعليم و نهضة المستقبل وبناء العقول بابتكارات ينهض الإسلام بها فعلا بدل من أن تتحول لمعسكرات جهادية وطافت بهم الحياة وأنهت عهدا للأصدقاء أحدهم بالشام والأخر بأفغانستان قد اقنعتهم التوبة أن ينتحرا بأحزمة ناسفه
فذالك هو النجاة ! غابت بمحاضراتكم ودعواتكم البسمة وأصبح الانسان مرعوبا إذ سجد لله أن لا تقبل منه صلاته قفوا هنا وأتركوا باب الدعوة لأصحابه فهم أكثر منكم علما بمن ولمن هي الدعوة للتوبة هم أكثر منكم حكمة هم أجمل منكم لباقة و أسلوب حينما ينادوا التوبة إلى الله فأنت يا داعية لم تمضي بك الحياة سوى عشرون عام قف وأنت يا داعية عدت من محافل التفحيط أرجوك أن تقف وأنت يا من حن قلبك
إلى الله فهويت أن تدعو للتوبة ولا تذكر من الحديث سوى بعضها يصف حال التوابين وحال عقاب الله للكافرين أرجوك ثم أرجوك أن تصمت
حتى تعود البسمة, والبهجة, والحياة لأبنائنا وبناتنا ووطننا , اود في نهاية أن أذكر أن حديثي هذه يصف البعض من الدعاة ولا يمثل من كانوا يدعون بحكمة وعلم وأسلوب من كانوا يأكدون أن الإسلام دين لليسر  من كان يردد ماكان الله يعذبهم وهم يستغفرون وأخص بحديثني وبكل كلمة من كانوا دون ذلك وشكرا .ً




الرابط المختصر : https://wp.me/p4ii0D-7bk



شارك

تعليق واحد

اترك رد