
الكاتب / وسيم بن خليل العلي
——————————————————
الهلال الأحمر السعودي كان غائباً عن واجهات الإعلام خلال موسم الحج هذا العام، على الرغم من الجهود الجبارة التي بذلها منقذوه. لذلك، يطرح هذا المقال تساؤلاً حول سبب هذا الغياب، مع تسليط الضوء على الدور الإنساني الهام الذي لعبه فريق المسعفين.
أين كان دور الهلال الأحمر السعودي؟
انتهى موسم الحج لهذا العام بإطلالة متميزة وناجحة، وتبادل مجتمعنا العديد من الصور. بعضها نال الشهرة، وبعضها نال الشرف، والبعض الآخر بحث عن فرصة ذهبية وتمكن من استغلالها. ومع ذلك، ما زال حديث المجتمع والشارع منصبًا على أبطال وزارة الداخلية لمختلف القطاعات، وصورهم الإنسانية التي تخللت بين كل الصحف والتواصل الاجتماعي.
لا يحق لأحد منا أن يقلل من جزئية واحترام ذلك. نعم، كانت صورة عظيمة مليئة بالإنسانية تتجمل بروح الوفاء والإخلاص للعمل. ولكن السؤال الذي طرحته على العديد وبحثت عنه بين حديث الناس هو: أين كان دور الهلال الأحمر السعودي؟
لم أطرح ذلك السؤال إلا بعد عودتي من منطقة مكة المكرمة متجهًا إلى مدينة الرياض بعد انتهاء فترة الانتداب لخدمة ضيوف الرحمن. استقبلتني مضيفة الطيران بسؤال عن الجريدة التي أختارها. اخترت إحدى الصحف، واختار زميلي المسافر عددًا آخر.
كانت جميع الصحف تتناول صورًا مكررة لإبطال وزارة الداخلية وجميع العاملين في القطاعات الأخرى لموسم الحج، ما عدا الهلال الأحمر السعودي. أسفني ذلك وأحزنني حينما تذكرت الجهود البطلة التي قدمها زعماء الأبطال، وهم فريق المسعفي الهلال الأحمر السعودي من أطباء وأخصائيين وفنيين ومتطوعين.
جهود المسعفين الإنسانية
لم يعمل ذلك الفريق بروح الإنسانية فقط، بل قدم دورًا تكميليًا فعالًا في وسيط الحرم المكي. فإن كان أحدهم يسقي الحجاج ماء، وكان الآخر يلوح بيده مسرعًا يفتح الطريق بين الحجاج لمرور عربة الإسعاف حتى تصل لأقرب مركز طوارئ في دقائق معدودة لا تتجاوز الخمس. أو الذي كان واقفًا رافعًا بيده علبة المحلول للمريض حتى تنتهي.
أتذكر يومًا كنت مريضًا في إحدى المستشفيات، كرهت مدة الانتظار وأنا منطرحًا في السرير، فكيف لو كنت واقفًا أو أرفعها لأحدهم بيدي؟ ألم يكن ذلك عظيما؟
أو ماذا عن الذي كان في مواساة أهل أحد المصابين ليؤكد لهم أن المصاب بخير؟ أو الذي يحمل مصابًا على نقالة، أو الذي يدفع عربة السرير بقوة يمررها بين حشود من الناس منتبهًا أن لا يصيب أحدهم بأذى؟
لا أكتفي بذلك، حيث ما يستحق بذكره أكثر من مقالة أكتبها أو حكاية أرويها، بل أكثر من كتاب يألف روايات عن مسعفي الهلال الأحمر. سلوة المظلومين ونذير الظالمين..
تقدير لجهود الهلال الأحمر
فإن كانت عدسات الإعلام بعيدة عن هذا الفريق، فأنا هنا أعرب من صوتي ومن منطلق سؤالي: لماذا غاب الهلال الأحمر في موسم الحج على واجهات الصحف؟ أو أستند على أساس الفرص الذهبية التي لم تكن لأصحاب الإعلام قريبة من مسعفي الهلال الأحمر السعودي؟
وإذ كان هناك من يستحق أن ينادي نفسه بفخر، فل يرفع هؤلاء أبطال الهلال الأحمر اليوم رؤوسهم شامخين. ولترفع رأسك أنت يا فيصل بن عبدالله، فأنت لم تكن رئيسًا لهيئة الهلال الأحمر السعودي بل كنت زعيمًا لأبطال دفعوا ثمن أرواحهم لإنقاذ نفس، والحصيلة كانت ألوف، والإنجاز كان بثوان بين ملايين.
فليفخر كل شخص بما تهواه نفسه، وتبقى نفوسكم هي أهل الفخر مستدام ما دمتم أبطال وشعاركم الهلال الأحمر. عروس الجبال تحتضن قمّة دول الخليج العربي
وليلتمس لي البقية العذر، فأنا لم أهمش دور أحدًا من قطاعات المساهمة في موسم الحج لهذا العام، وإنما أحوال تكميل دور المساواة الفعلي الذي غيب الإعلام حقيقته حينما اختار توجهه آخر. الهلال الأحمر السعودي – ويكيبيديا
اشكرك اخ وسيم على ما كتبه قلمك وعبرت بما في قلوب كثير من المسعفين والمتطوعين الذينا شاركو هذا الموسم في الحج
شكرًا لك اخي وسيم على هذه التغطية الأكثر من رائعة. حقيقة الهلال الأحمر السعودي لدية محاولات خجولة في الخروج الإعلامي. تبحث لها عن حاضن يرعاها حتى تكبر. و هذا لا يكون الا بالتكاتف و التعاون بين المؤوسسات الإعلامية. ممثلة في رجال العلاقات العامة. حتى تكتمل الصورة.