المقالات

مواسم الخير: تواصل ورحمات

مواسم الخير فرصة عظيمة للتواصل والرحمات، حيث يجتمع الأهل والأصدقاء والأحبة. إنها لحظات جميلة تعمّ الجميع بالفرح والمودة.

أهمية التواصل وصلة الرحم في مواسم الخير

العيد مناسبة مباركة يمتزج فيها الفرح والسرور، ويلتقي فيها الأقارب والجيران والأصدقاء والأحبة. لذلك، يسعى الجميع لإضفاء جو من الفرحة والمودة على عائلاتهم وأقاربهم وجيرانهم وأصدقائهم. إنها فرصة عظيمة لصلة الرحم وزيارة الأقارب وإدخال السرور عليهم.

بالإضافة إلى ذلك، هذه فرصة لمن وقع بينه وبين أحد أقاربه أو أي من الناس خصام وتنافر، ليبدأ بالاعتذار والود والتسامح. ومن الجدير بالذكر أن يبدأ بالعفو والصلح، فهو سينال أجرًا عظيمًا من الله الغفور الودود. قال تعالى: ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ).

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ). لذلك، من سمات العيد المحبة والسلام.

حزن الفراق وشوق العودة إلى رمضان

لقد اعتصرت القلوب وسالت الدموع حزنًا على فراق شهر رمضان، شهر المغفرة والعتق من النار. في الواقع، ما أن بدأ رمضان حتى تسارعت أيامه ولياليه وانقضت. إنها أيام وليال جميلة تشعرك بطمأنينة وروحانية سرعان ما رحلت.

لقد جعله الله مباركاً يضاعف فيه الحسنات ويمحى السيئات ويزداد البذل والعطاء، كأنه مضمار يتنافس فيه المتنافسون. نسأل الله الكريم ذو الفضل العظيم لنا جميعاً ووالدينا وجميع المسلمين أن يجعل لنا أوفر الحظ والنصيب بالمغفرة والعتق من النار. إنه جواد كريم.

رمضان وتأثيره على النفوس

رمضان، وفي جميع أوقاته صباح مساء، له طعم آخر حلو المذاق. لذلك، يتمنى الإنسان أن يستمر مدى الحياة. السؤال هو: لماذا ترتاح نفوسنا أكثر في رمضان؟ الجواب هو أننا انشغلنا بالغاية التي من أجلها خلقنا الله، وذلك بفضل الله سبحانه وتعالى، حيث جعلنا نخلص أكثر في العبادة في هذا الشهر من صيام وتأدية للصلوات في وقتها وصلاة التراويح والقيام.

علاوة على ذلك، نعمل على فعل الخيرات والبعد عن المعاصي والذنوب والتحلّي بالأخلاق الإسلامية. حتى ولو أن أحداً من الناس اختلف معنا، رددنا عليه ” اللهم إني صائم “. وعندما يلتقي أحدنا مع أي أحد يعرفه سواء قريب أو غير ذلك، يعرض عليه الجانب ليتناول معه الإفطار، وإن اعتذر، يدعوه لطعام السحور، وإن اعتذر، يلحّ عليه إلا أن يأتي غداً أو يأخذ معه موعداً. هذا في منتهى الأخلاق.

العودة إلى التصرفات السيئة بعد رمضان

ما أن ينتهي هذا الشهر الفضيل إلا ويكون هناك تغيراً في البعض من الناس، لما كان عليه من تصرفات سيئة، في ازدراءه بمن حوله من الناس والتفاخر وحب الذات والانتقاص من الآخرين بأساليب مختلفة من كذب ونميمة وظلم. فنسي هؤلاء أن تقوى الله في كل وقت وحين وليس في شهر رمضان فحسب!

يمكنك الاطلاع على المزيد حول أهمية الأخلاق في المجتمع من خلال هذا المقال: قاهر الفساد.

كما يمكنك التعرف على أهمية الثقافة السيبرانية في مجتمعنا من خلال هذا المقال: مقال \” ثقافة سيبرانية عالية لدى الطلاب \” للكاتب \/ بدر السعيد آل السيف.

قال أبو بكر الصدّيق ” رضي الله عنه ” : وجدنا الكرم في التقوى، والغنى في اليقين، والشرف في التواضع.

تقبل الله منّا ومنكم صالح الأعمال وكل عام وأنتم بخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى