المقالات

جائزة الترجمة: حضارات وتواصل

جائزة الترجمة، هي مبادرة عظيمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله-، تجسد إنجازاتٍ كبيرة وأعمالاً إنسانية بارزة. لذلك، تُعد هذه الجائزة العالمية للترجمة، التي تحمل اسم خادم الحرمين الشريفين، من أهم المبادرات التي تهدف إلى مد جسور التواصل الثقافي بين الشعوب.

أهداف جائزة خادم الحرمين الشريفين للترجمة

تهدف الجائزة إلى تحقيق عدة أهداف سامية، من بينها: الإسهام في نقل المعرفة من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية، والعكس. علاوة على ذلك، تسعى الجائزة إلى تشجيع الترجمة في مجال العلوم إلى اللغة العربية، وإثراء المكتبة العربية بنشر أعمال الترجمة المميزة. في الواقع، تهدف الجائزة أيضاً إلى تكريم المؤسسات والهيئات التي أسهمت بجهود بارزة في نقل الأعمال العلمية من اللغة العربية وإليها.

النهوض بمستوى الترجمة

بالإضافة إلى ذلك، تسعى الجائزة إلى النهوض بمستوى الترجمة وفق أسس مبنية على الأصالة والقيمة العلمية وجودة النص. نتيجة لذلك، حازت الجائزة على تقدير دولي وحققت أهدافاً سامية، وذلك للرؤية الثاقبة لخادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- الذي يدعو دوماً إلى الحوار والتآخي والتواصل الفكري والمعرفي والثقافي بين الأمم.

نجاح الجائزة وتأثيرها الدولي

على الرغم من نشأة الجائزة وعمرها القصير منذ انطلاقتها الأولى حتى دورتها السادسة، إلا أنها لاقت نجاحاً مبهراً وتقديراً وتفاعلاً من المجتمع الدولي. ومن الجدير بالذكر أن هذه الجهود المباركة تتكامل مع دعوة خادم الحرمين الشريفين لتأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية، بهدف وأد الخلافات وتعزيز السلام والحوار بين الأمة الإسلامية.

كما أطلق -حفظه الله- «الحوار بين الأديان»، وذلك لأهميته من أجل التعايش وترسيخ مبادئ التفاهم والعيش المشترك والحفاظ على السلام العالمي. منظمة اليونسكو منحت خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- «ميدالية اليونسكو الذهبية»، اعترافاً عالمياً لتعزيز ثقافة الحوار بين جميع الأديان والثقافات العالمية المختلفة.

الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة رئيس مجلس أمناء الجائزة، يقوم بجهود كبيرة تنسجم مع المهام التي يقوم بها، مما ساعد بنجاح وتوهّج هذه الجائزة وتصدّرها كبريات جوائز الترجمة في جميع أنحاء العالم. ختاماً، أقيمت احتفالات سابقة للجائزة في بعض الدول مثل: الصين وألمانيا، وهذا العام سوف يقام حفل تسليم الجائزة في دورتها السادسة بجمهورية البرازيل.

وسوف يقوم بتسليم الجائزة نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الأمير عبدالعزيز بن عبدالله، فتسليم الجائزة يتسق مع توجهاتها في الانفتاح على جميع الثقافات واللغات وتفتح مجالاً أكبر لتنشيط حركة الترجمة بين اللغتين العربية والبرتغالية في كل فروع المعرفة. دور المملكة في رأب الصدع ولم الشمل يظهر جلياً في دعم مثل هذه المبادرات.

إن جائزة خادم الحرمين للترجمة تخدم الإنسانية وتقوي الروابط بين الثقافات لجميع الأمم والشعوب. العالم يقدم شكره وامتنانه لهذا الرجل الاستثنائي وسعيه الدءوب لكل خير وسؤدد للإنسانية جمعاء، جعلها الله في ميزان حسناته.

بدر بن عبد الكريم السعيد

b.abdulkareem@hotmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى