المقالات

خصخصة أرامكو هل تستحق هذا اللغط؟

لم يتفاجأ الناس بحديث ولي ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان لموقع بلومبيرج الإخباري عن خصخصة جزء يسير من أرامكو، فقد قرؤوا تصريحات مشابهة في صحف عالمية ..

 

الإشكال واللغط الذي حدث بعد القرار هو ردة الفعل المبالغ فيها من بعض الكتاب والحسابات التي تعني بالجانب الاقتصادي بحجة أن هناك نوايا لبيع مخزونات النفط الاحتياطية. 

 

والمتتبع لسياسة المملكة مع النفط في السنوات الماضية لربما يلحظ كمية الدهاء والذكاء في توظيف هذا الذهب الأسود في مصلحة الوطن وذلك منذ عهد المؤسس طيب الله ثراه والتي استطاعت بفضل الله وتوفيقه تحويل شركة صغيرة ( كاسكو )متفرعة من عملاق النفط العالمي – شيفرون –  . ثم شراء 50% من أسهمها وتسميتها أرامكو، وبعد ذلك تم نقل مقرها للسعودية و من ثم شراء بقية أسهم الشركة لتصبح سعودية بالكامل، ثم تصدق الرؤية العظيمة وتتحول أرامكو لتكون من أكبر شركات العالم بمخزون احتياطي ضخم من النفط.

 

والواقع اليوم يتجه لاستثمار قوة تلك الشركة وبيع جزء يسير 5% من أسهمها، والاستفادة من طريقة إدارة أرامكو الناجحة والبعيدة عن البيروقراطية في تأسيس شركة مقاولات ناجحة  تتولى إدارة مشاريع المقاولات المستقبلية الكبرى للوطن.

 

في اعتقادي أن النقطة الأهم في الحوار هو صندوق الاستثمارات العامة ورصيده المستقبلي 2 تريليون دولار، وتسليمه إدارة أرامكو وتأسيس شركات تابعة من مقاولات وطاقة وغيرها والاستثمار في عدد من الشركات العالمية ذات القيمة والبعد الاستثماري  والمستقبل الواعد ليكون مصدر دخل الدولة الأول وتعتمد عليه التنمية الوطنية ومصدر أمان له وللأجيال القادمة.

 

فشركات مثل ليفونو و هواوي و علي بابا وقوقل و أبل وسامسونج كان واضحا مستقبل تلك الشركات الواعد وسعيها للتطور، فلو استثمر فيها 100 مليار دولار مثلا لأصبحت قيمة ذلك المبلغ السوقية 1 تريليون دولار .

 

لمحة؛

 

هناك خطط لبرنامج التحول الوطني من ضمنها تطوير وإنشاء المطارات وسكك الحديد المستقبلية وخطوط النقل والمترو وخطط التنمية الأخرى وهذه كلها تحتاج شركات حكومية قوية تتبع لصندوق الاستثمارات العامة  أو يستثمر فيها وتكون خالية من البيروقراطية والمحسوبية والفساد الذي عانت منه بعض قطاعات الحكومة …

 

وفق الله الوطن قيادة وشعبا لما فيه خير الأمة ومصلحة البلاد والعباد.

الكاتب : أحمد الدحيم 
 __________________________

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى