محليات

“المعلمي”: خلل جسيم في مصداقية مجلس الأمن.. والدليل فلسطين وسوريا

تغطيات – واس :

أكدت المملكة العربية السعودية استعدادها التعاون مع بقية الدول الأعضاء في سبيل إصلاح مجلس الأمن؛ موضحة أن هذه العملية هي من أوجب المهام التي ينبغي للمجتمع الدولي التصدي لها، وتأييدها للمقترحات الخاصة بإصلاح إجراءات العمل في المجلس، والتغيير الطوعي لاستخدام حق النقض، والتعهد الجماعي بعدم عرقلة المساءلة والمحاسبة فيما يتعلق بجرائم الحرب وأعمال المذابح، ورفع مستوى الشفافية والانفتاح؛ بما يشمل مسألة اختيار الأمين العام.
 
جاء ذلك في كلمة المملكة أمام مجلس الأمن، اليوم، في المناقشة المفتوحة حول “أساليب عمل مجلس الأمن”، وألقاها مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي.
 
وقال السفير “المعلمي”: “لقد أعربت المملكة العربية السعودية مراراً وتكراراً عن الدعوة إلى إصلاح مجلس الأمن وتطوير أساليب عمله؛ وذلك أننا نعيش في عالم تُمَزّقه آلة الحرب، وتتصاعد فيه وتيرة العنف، ونحن في أمسّ الحاجة لأن يكون مجلس الأمن قادراً على الاضطلاع بمهامه الأساسية في صون السلم والأمن الدولييْن والدفاع عن الشرعية الدولية.
 
وتابع قائلاً: “لقد انطلقت عملية إصلاح مجلس الأمن منذ عام 1993، وصدرت العديد من التقارير والبيانات التي تناولت تطوير أساليب عمل مجلس الأمن؛ بما في ذلك الرفع من كفاءة العلاقة التكاملية بين مجلس الأمن، والجمعية العامة، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وبرغم ما نتج عن هذه الجهود من تنفيذ بعض الخطوات في سبيل زيادة الشفافية، والكفاءة وتوسيع المشاركة؛ فإننا لم نتمكن -حتى الآن- من التوصل إلى حلول شاملة وقابلة للتطبيق، تُمَكّن المجلس من أداء مهامه الأساسية بشكل يرقى إلى ما هو مأمول منه”.
 
وأضاف: “لقد وصل بنا المآل إلى أن الغالبية من الدول الأعضاء تتفق على وجود خلل جسيم في عمل مجلس الأمن، ينال من مصداقيته ويُضعف فعاليته في تسوية النزاعات، كما هو واضح من الجمود الذي يسيطر على المجلس بالنسبة للعديد من القضايا، ومنها القضية الفلسطينية والأزمة السورية.
 
وبيّن السفير “المعلمي”: ومن هذا المنطلق فإن المملكة تُقَدّر الجهود المبذولة لتحسين أساليب عمل مجلس الأمن وإصلاحه؛ ومنها المبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند حول تأطير استخدام حق النقص في مواجهة الجرائم الجسيمة، وهي مبادرة مميزة نأمل أن يتم التعامل معها بإيجابية”.
 
وأوضح أن المملكة تدعو إلى النظر بإيجابية وديناميكية مع الأفكار المطروحة لإصلاح مجلس الأمن، وبصفة خاصة يؤيد المقترحات التي تَقَدّمت بها مجموعة ACT التي تنتمي إليها المملكة العربية السعودية لإصلاح إجراءات العمل في المجلس والتغيير الطوعي لاستخدام حق النقض، والتعهد الجماعي بعدم عرقلة المساءلة والمحاسبة فيما يتعلق بجرائم الحرب وأعمال المذابح، ورفع مستوى الشفافية والانفتاح؛ بما يشمل مسألة اختيار الأمين العام، والتعاون مع المنظمات الإقليمية، والعمل على تحقيق المهمة السامية للمجلس، المتمثلة في حفظ السلم والأمن الدوليين، ومنع تفاقم الخلافات، وحل النزاعات، والدور المناسب في مرحلة ما بعد إنهاء النزاعات”.
 
وأكد مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة أن “إصلاح مجلس الأمن هو من أوجب المهام التي ينبغي للمجتمع الدولي التصدي لها وهو يحتفل بالذكرى السبعين لإنشاء الأمم المتحدة؛ مشيراً إلى أن المملكة تقف على أهبة الاستعداد للتعاون مع بقية الدول الأعضاء في سبيل تحقيق هذا الهدف النبيل”.
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى