محليات

الدكتور ميسرة : وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت على تقليل اخلاقيات الفرد

تغطيات – الخبر :

أوضح الخبير الاسري والتربوي الدكتور ميسرة طاهر ان كل فرد يعيش وسط  مثلث  ذو 3 رؤوس وهي تعبر عن علاقة الفرد مع الخالق ومع ذاته مع الاخرين وتختلف نسبتها من فرد الى اخر فان تطرقنا للسلام سنجد وجود سلام مع الله ومع ذواتنا والغير وهذا السلام في بعض الحالات وبعض الافراد تنقلب الى عداوة فنجد هذا الفرد في عداوة مع الله ومع ذاته ومع الاخرين فأما أن نكون في سلام مع الرؤوس الثلاثة او في عداوة معها .

وبين الدكتور ميسرة خلال ورشة عمل القاها امس ضمن فعاليات اليوم الرابع من ملتقى “نرعاك 4” والذي ينظمه مركز الامير سلطان بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالخبر “سايتك”، ان كل سلوك يصدر من الأنسان  ورأه فكرة وهذه الفكرة قد تصنع في البدء سلوك أو مشاعر.

قال: “وكما أن للحاسب الآلي برامج عدة ايضاً لدى الإنسان برامج عقلية تتحكم به بعضها سيء وبعضها جيد أن فهمناها وغرسناها بشكل صحيح في ابنائنا  نتجه نحو وطن امن”.

واشار الدكتور ميسرة الى ان البرامج الاول هو “التبين” فأن نظرنا الى الثرثرة التي تحدث في وسائل التواصل الاجتماعي الأغلب منها كلام غير صحيح، مبينا ان وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت على تقليل اخلاقيات الفرد من حيث النشر دون تبين صحة الخبر من عدمه بالإضافة الى فتح حسابات وهمية أصبحت تستخدم كوسيلة لنشر الأكاذيب والفضائح في أعراض الناس وهذا لايجوز شرعاً سواء صح الخبر أو لم يصح لذلك يجب تبين خبر ذلك من عدمه وزرعه في ابنائنا من ضرورة التأكد من صحة الخبر ومصدره فالتبين يساعد على تقليل الشائعات فيما بيننا فكم حق الاجر ان صح الخبر وكم حق الاثم ان نشرت خبر غير صحيح.

وعن البرنامج الثاني قال الدكتورة ميسرة: “ان الاشخاص مقابل الافكار اي ان الطفل في بداية حياته يكون اهتمامه بالالعاب واكتشاف ماحوله الى ان ينتقل بعدها الى عالم الاشخاص في سن الـ 12 من عمره ،فنجد الطفل اول شخص يدخل لعالمه هو امه لذلك يستطيع الطفل تمييز امه من الأسبوع الاول”.
واستطرد بقوله: “وهذا مااثبتته دراسة من قبل احد الباحثين النفسين عن الية تعرف الطفل بامه فقد قام باحضار مجموعة من الاطفال واحضر لكل طفل  3 حمالات للصدر واحدة كانت لامه واخرى لامرة اخرى وحمالة صدر جديدة”.
اما البرنامج الثالث فبين انه يدور حول ابقاء الاخر مقابل الغاء الاخر، وهو مانستطيع ملاحظته في اغلب الاماكن العامة التي تحتاج الى نظام بين الناس فالذي نجده ان الفرد اصبح يلغي الاخرين كان يتجاوز طابور من الافراد في السوبرماركت ليكون اول من يضع اغراضه للحساب على الرغم من وجود من يسبقه وهذا يدل على عدم وجود اعتبار للغير لديه وهذه دلالة على عوامل تربوية ..قد يكون سببها ان الاسرة لا تشعر ابنائها بوجود قيمة لديهم فمن هنا يتشكل لديه عدم احترام للغير , لذلك نادى الاباء بأخذ راي ابنائهم والعمل على تقديرهم لتعزيز ثقته بنفسه فينعكس ذلك على تقديره للغير وللاسف ما شاع في مجتمعاتنا الان الاهتمام بالشكليات وعدم احترام الاخرين.

 


وذكر الدكتور ميسرة عن وجود اسباب للاستقرار الاسري حيث الاسرة المستقرة هي الاسرة التي تبحث عن “الهدوء” في  “التحاور”  وكيفية “التفاهم” فيما بينهما وتشجع على “التعاون” و ” الانجاز” ليكونوا  أكثر “عطاء”.

وتحدث ايضا الدكتور ميسرة عن العنف الاسري ووجود مظاهر للعنف قد يتمثل في الجانب اللفظي كالسخرية والشتم , والجانب الميداني كالضرب.
فلذلك عندما يعجز العقل يتحدث الجسد وقصة قابيل دليل على ذلك.
وبين ان المسالة تبدأ بحوار بين اثنين بغض النظر عن موقع كل منهما من الآخر ، ثم يحاول أحدهما إقناع الآخر فيعجز ، ثم يرتفع صوت من شعر بالعجز ، وعندها تجد أن من عجز قد يتهم الآخر بأنه كاذب أو غير موضوعي أو ربما مجنون ، ثم يهدده ، ثم يبدأ يعاقبه إما لفظياً أو بدنياً ، هذا إن كان قادراً على توجيه العدوان نحو الخارج.

واكمل الدكتور ميسرة حديثه عن اهمية الانصات في استقرار الاسرة, وقال: “ان المرأة عندما تتحدث عن موضوع ما فهي لاتشتكي بل تفضفض وتفكر بحل للمشكلة بصوت عالي لذلك هي تحتاج لمن ينصت لها وليس لمن يقدم لها حلول”.

وشرح الدكتور ميسرة كيفية الانصات بان تجعل عينينك على المتحدث، اظهار الاهتمام بكلام المتحدث عبر اشارات جسدية  تعبر عن تجاوبك وتفاعلك معه، الميل بجسدك نحو جهة المتحدث، استخدم نفس كلمات المتحدث معك، لا تقاطع ولا تبدي حلول الا في حال سؤالك عن رأيك.
واوضح ان اروع الزيجات مايكون مبني على الإنصات فعندما ترغب الزوجة لمن ينصت لها تجد الزوج اول المنصتين. ايضا وجد ان اكثر فرد محبوب لدى الجميع الفرد المنصت.

وذكر عن وجود فرق بين الإنصات والإستماع فالانصات هي مهارة يمكن الحصول عليها مع الممارسة بينما الاستماع فهو مستو ادنى من الانصات حيث يستطيع اي مستمع اعادة كل كلام المتحدث لكن بدون انصات.

فان مارسنا اسلوب الاستماع بدون تطبيق اسس الانصات كأن نستمع لابنائنا مع انشغالنا جسديا ونظريا باشياء اخرى غير النظر اليهم فهنا نعطي الطرف الاخر شعور بعدم رغبتنا للانصات لهم مما يجعلهم يلجأون لمن ينصت وهنا تكون المشكلة ان توجهوا للشخص الغير مناسب.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى