ثقافة طابور


ثقافة طابور

الكاتب / عبدالمحسن أحمد آل لافي

———————————————————————

يوم دراسي جديد، مثل أي يوم دراسي آخر، بدأت الفسحة فتوجهت للمقصف، و كالعادة وقفت في الطابور المليء أحياناً بالعابثين، وعديمي الاحترام للنظام الذي يمثل بالنسبة لي كل شيء. بداية الالتزام بالأنظمة، وأخذ الحقوق هنا تبدأ، من المدرسة وليس من مكان آخر.

كان أمامي معلم صاحب الجنسية الأمريكية في الطابور، شيء غريب جداً، فلدى المعلم صلاحيه بأن يتوجه مباشره من أمام الجميع ويطلب ما يريد، أو هكذا أرى بقية المعلمين إلا ما ندر.
سأل طالب من خارج الطابور المعلم باللغة  الإنجليزي “لماذا تقف هنا بإمكانك المرور مباشره؟!” فرد عليه “لأن ليس هناك فرق بيني وبينكم” تعجبت كثيراً، وزاد إعجابي به أكثر.
وبدأ المعلم الحديث مع بعض الطلبة، وكنت ما زلت أتعلم منه، كان يقول “السعوديون لا يعرفون الوقوف في الطوابير، ولهذا ترون الفساد في النظام، من هنا يبدأ”.
بعض العابثين بالطابور كما ذكرت بالسابق قلمْا ما تجدهم في أي طابور، وكأنهم أكثر قيمه من الذين في الطابور، خجلوا من الأمر يومها. أعتقد بسبب ما فعله ذلك المعلم، وجه لنا رسائل عديده جداً، قد لا يستطيع أن يوجهها غيره بإقناع.

شكراً يا أيها المعلم الفاضل لأنك وضحت لي الكثير، شكراً لأنك علمتني لماذا قال عظيم الشعر أحمد شوقي مقولته “قم للمعلم ووفه التبجيلا .. كاد المعلم أن يكون رسولاً”.




الرابط المختصر : http://wp.me/p4ii0D-41H



شارك

مقالات ذات صله

6 تعليقات

  1. مﻻك

    حقيقة نعم نفقد الأدب والثقافة في مجتمعنا كثيراً أتمنى من الجميع قراءة مقالتك الرائعة

    الرد

اترك رد