أمسك لي واقطع لك


أمسك لي واقطع لك

أمسك لي واقطع لك
قل لي من واسطتك أقول لك من أنت فإذا كنت من أصحاب النفوذ وعندك ظهر تستند عليه فأنت ممن أنعم الله عليهم وفي نفس الوقت أنت صاحبي وصديقي وأن لم تكن كذلك فأنت من المغضوب عليهم وأرجوك أن تبتعد عن طريقي
نعم هذه هي ثقافتنا وديدننا في كل مناحي الحياه وهذا مانعلنه ونتفاخر به ليلاً ونهاراً سراً وجهاراً وعلى رؤوس الأشهاد فالواسطه فوق القانون وهي من يتحكم في حياتنا وهي من تسيّر مصالحنا فهي أولاً وقبل كل شيء حتى أنها أصبحت ركناً هاماً من أركان حياتنا يسعد به كل من يجده ويبقى الشقي ذلك المسكين الذي ليس له ظهر يستند عليه في مجتمع تندرج أغلب مصالح مواطنيه تحت قاعدة (أمسك لي واقطع لك ) .
إن هذه الثقافه ((النتنه)) هي التي ترهق مجتمعنا وتزرع فيه بذور الفساد وتحكم بين الناس بالباطل وتزيد من حالات اليأس والأحباط عند شبابنا الذين يبذلون الوقت والجهد في سبيل الحصول على أعلى الشهادات التي ستمكنهم من تحقيق أمانيهم ليتفاجئوا بعد ذلك بأنهم أهملوا أهم جانب في تخطيطهم للمستقبل وهو الواسطه وأن شهاداتهم ماهي إلا حبر على ورق وانها لا تُسمن ولا تغني من جوع
تريد وظيفه لابُد من واسطه تريد انجاز معامله في أي دائره حكوميه لابُد من واسطه تريد أن تلتحق بالجامعه لابُد من واسطه تخرجت وتريد التعيين لابُد من واسطه تعينت وتريد النقل لابُد من واسطه تريد مقابلة أحد المسؤلين لابُد من واسطه احتجت الى العلاج في أحد المستشفيات الكبيره لابُد من واسطه ولو أردت واسطه كبيره فلابُد من واسطه صغيره حتى طابور (التميس) أصبح يمشي بالواسطه .
والآن هل سأحتاج أيضاً الى واسطه لنشر مقالي هذا .

الكاتب / سافر آل سافر




الرابط المختصر : http://wp.me/p4ii0D-vU



شارك

اترك رد