أهكذا يستخدم جهاز الجوال ؟


أهكذا يستخدم جهاز الجوال ؟

لا يكاد يخلو منزل من الهاتف النقال (الجوال) حتى أن جميع أفراد المنزل الواحد يمتلكون هذا الجهاز بما فيهم الأمهات الطاعنات في السن وذلك لأهميته في هذه الحياة الدنيا في سهولة الاتصال والتواصل والسؤال والاطمئنان من الآباء والأمهات على أبناءهم والأقارب وغيرها من مستلزمات العصر…..، وأصبح الهاتف النقال من المقتنيات التي يحلو للناس شراءها والبحث عن الموديلات الحديثة منها سنوياً رغم مفارقات الأسعار، فالهاتف النقال نعمة كبيرة من الله يجب الاهتمام والعناية بها من حيث حسن الاستخدام، والملاحظ على البعض استخدامهم للجوال بكثرة أثناء قيادته للسيارة مما يؤدي إلى عدم التركيز والى الحوادث المرورية وأيضاً لم تسلم أسماع المصلين في المساجد من هؤلاء الأشخاص عندما ينسوا أو يكونوا غير مبالين في عدم إقفال جهاز النقال أو وضعه على الصامت من نغمات موسيقية وغنائية وأناشيد وشيلات وأشعار وأصوات رنين مختلفة حتى أنها لا تليق بالشخص الذي يقتنيه عندما تنظر إلى شخصيته وكبر عمره، إذاً كيف أن الرجل يأتي ليؤدي فريضة الصلاة ويؤذي أسماع المصلين ؟ ويجعل أذهانهم منشغلة عن أداء وذكر الأدعية المشروعة في الصلاة, إلى أن يغلق هذا الرنين المزعج ! فهذه النغمات التي تصدر من أجهزة الهاتف النقال لا تُمكًن المصلين من تدبر الآيات ولا معرفة عدد الركعات أحياناً بسبب سماع هذه النغمات المتنوعة التي تأتي تباعاً ما أن يقفل أحد جهازه النقال إلاّ والجهاز الآخر تبدأ وصلته، حتى أنه في صلا ة الجنائز تسمع أنواع هذه النغمات تباعاً ما أن يقطع صاحب الجهاز رنين النغمات التي تصدر من جهازه إلا وتسمع النغمات المتنوعة عن يمين وشمال هل هذا معقول ؟ رجل يحضر لصلاة الجنازة ليكتسب الأجر يشغل أسماع المصلين عن الصلاة والدعاء للميت !!! وتجد أحيانا من البعض كلما يقطع صوت النغمة التي تصدر من جهازه يتكرر الرنين فينشغل صاحب هذا الجوال أكثر من غيره فتأتيه عدة استفسارات من هو المتصل ؟ ماذا يريد ؟…. وينشغل عن أداء الصلاة، وفي أثناء الصلاة أيضاً تجد البعض في الركوع والسجود عندما يبدأ رنين الجوال لا يستطيع إقفاله إلا بعد الرفع ففي هذه الأثناء يكون صاحب هذا الجهاز قد أزعج المصلين واكتسب الإثم، لماذا هذه التصرفات السيئة والغير مسئولة !!! عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا. الحديث وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الرفق لا يكون في شي إلاّ زانه ولا ينزع من شي إلاّ شانه.
يتبين لنا من هذه الأحاديث الشريفة أن يكون المصلي في روحانية مع الله في سكينة ووقار لا أن يكون كثير الحركة والانشغال مع جهاز الجوال عند سماع نغمته الخاصة أو مشاهدة اسم ورقم المتصل.

بدر بن عبد الكريم السعيد

b.abdulkareem@hotmail.com




الرابط المختصر : http://wp.me/p4ii0D-vB



شارك

اترك رد