هروب النوم .. والحل الأمثل


هروب النوم .. والحل الأمثل

في فترة من فترات العمر يشكو بعض من الناس من عدم الراحة في النوم، وتمر الساعة تلو الساعة ويتقلب في فراشه ولم تغمض عيناه إلى بزوغ صباح يوم جديد، فيتساءل لماذا يهرب النوم من عيني؟ لماذا هذا التغيّر الذي حلّ بي؟ لماذا.. لماذا؟.. الأجابة: إن ما يعاني منه هو الأرق وتعريف الأرق هو: عدم القدرة على النوم والذي يعود سلباً على صحته النفسية والجسدية، ويأخذ أيضاً أشكالاً متعددة، فهناك من لا يستطيع أن ينام جيداً ويكون متقطعاً ويجد صعوبة في بداية نومه، وأحياناً يتنقل من مكان لآخر ليبحث عن النوم، وأيضاً منهم من يستيقظ من النوم في ساعة مبكرة من الليل ولا يستطيع معاودة النوم مرة أخرى، والكثير من المصابين بالأرق يعتقدون أنهم بحاجة إلى النوم لفترة أطول فيبحثون عن الأوقات المناسبة لكي يناموا أكثر وقت ممكن لكي يعوضوا ما فاتهم، وهو اعتقاد خاطئ حيث إن الأبحاث العلمية الحديثة أظهرت أن معظم الناس ينامون أكثر مما يحتاجون وتختلف حاجة النوم من شخص لآخر، فالبعض يكفيه أربع ساعات من النوم, آخرون يحتاجون لأكثر من عشر ساعات.. وفي المتوسط يحتاج الإنسان عادة إلى سبع أو ثماني ساعات من النوم، والأرق له أسباب عديدة منها: القلق والضغوط النفسية، مرض في الجسم، تناول القهوة والشاي قبل فترة قصيرة من الخلود للنوم، الطيران البعيد والعمل ليلاً، أدوية تسبب الأرق، التدخين، الضجيج.

وهناك علاج للأرق كل حسب نوعه ومنها: التهيئة التامة للنوم وإبعاد المؤثرات مثل الإنارة وقراءة الصحف والمجلات ومشاعدة التلفزيون واستخدام الجوال، علاج الآلاتم التي تحرم الشخص من النوم، ممارسة الرياضة بانتظام بلا جهد أو تعب، احترام أوقات النوم، بعض الأنواع الطبية أثبتت نجاحها في علاج الأرق مثل طب الأعشاب وتدخل هذه الأنواع بما يسمى بالطب البديل وذلك بعد استشارة الأطباء الإخصائيين، وليتذكر المرء في تلك اللحظات دعاء القلق والأرق (اللهم غارت النجوم وهدأت العيون، وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم، يا حي يا قيوم أهدئ ليلي وأنم عيني) وقال الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: (الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم من لا كافي له ولا مأوى)، وقوله صلى الله عليه وسلم: (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت استعن بالله) الحديث.. فمع هذه الأذكار يتأمل المؤمن ويدرك معانيها بأن الله جل في علاه بيده كل شيء وأنه لا ملجأ ولا ملتجأ منه إلا إليه وحده لا شريك له، فتزول منه الهموم والقلق والسهر والأحلام المزعجة فينام قرير العين مرتاح البال صحيح البدن ولله المعبود شاكراً.. قال أبو العتاهية :

لا تسألن بني آدم حاجة    **    وسل الذي أبوابه لا تُحجب

فاجعل سؤالك للإله فإنما   **    في فضل نعمة ربنا تتقلب

بدر بن عبد الكريم السعيد

b.abdulkareem@hotmail.com




الرابط المختصر : http://wp.me/p4ii0D-vz



شارك

اترك رد